الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 115
فَضْلاً عَنْ مَدلُولاتِ أخْلاقِهِ وأعْمَالِهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ. وإنَّهُ إنْ كَانَ فِي أمَّتِي هذهِ مِنهُم؛ فإنَّهُ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»(220)
والمُحَدَّثُ هُوَ: المُلْهَمُ طَبْعًا وسَجِيَّةً للصَّوَابِ(221) ، »يُلْقَى فِي نَفْسِهِ الشَّيْءُ، فيُخْبِرُ بِهِ حَدْسًا وفِرَاسَةً، وهُوَ نَوْعٌ يَخْتَصُّ بِهِ اللهُ عز وجل مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الَّذيِنَ اصْطَفَى»(222) .
ومِنْ ثَمَّ تَأصَّلَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الخَصْلَةُ، وجَاءَ عَلَى لِسَانِهِ: «مَنْ لَمْ يَنفَعْهُ ظَنُّهُ؛ لَمْ تَنفَعْهُ عَينُهُ»(223) لِمَا اتَّصَفَ باستِيحَاءِ الغَيْبِ مِنْ سِتْرٍ رَقِيقٍ، واسْتِنبَاطِ أسْرَارِ الحَيَاةِ، بالنَّظَرِ الثَّاقِبِ. فتَكْشِفُ عَنِ الخَفَايَا، وتَسْتَوضِحُ البَواطِنَ، وتَستَخْرِجُ المَعَانِي الَّتي تَدِقُّ عَنِ الألْبَابِ(224) قَالَ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.