الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 109
بَعْدُ، فَإنَّ أمِيرَ المُؤْمنِينَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ مَاتَ! فَلَمْ يُرَ يَومٌ أكْثَرُ نَشِيجًا(210) مِنْ يَومَئِذٍ»(211)
وعلَّلَ ذَلِكَ بقَوْلِهِ: «إنَّ عُمَرَ كَانَ للإسْلامِ حِصْنًا حَصِينًا، يَدْخُلُ فِيهِ الإسْلامُ ولا يَخْرُجُ مِنهُ. فلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ انثَلَمَ الحِصْنُ، فالإسْلامُ يَخرُجُ مِنهُ، ولا يَدْخُلُ فِيهِ»(212) .
لَقَدْ كَانَتْ حَيَاةُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ حِصْنًا حَصِينًا تتَكَسَّرُ عَليْهِ أمْوَاجُ الفِتْنَةِ، عَاشَ فَتْرَةَ خِلافَتِهِ بمَنْأًى عَنْهَا، بَلْ قَوَّضَهَا وأخْمَدَهَا فِي مَهْدِهَا. وقَدْ أسَرَّ لَهُ بذَلِكَ حُذَيفَةُ بْنُ اليَمَانِ(213) يُبَشِّرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «يَا أمِيرَ المُؤْمنِينَ، لا بَأسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إنَّ بَينَكَ وبَينَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ عُمَرُ: يُفْتَحُ البَابُ أوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لا، بَلْ يُكْسَرُ. قَالَ: ذَاكَ أجْدَرُ أنْ لا يُغْلَقَ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ»(214) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.