الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 9
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ.
وأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ.
صَلَّى اللهُ عليْهِ، وعلى آلِهِ، وصَحْبِهِ، وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أمَّا بَعْدُ:
فتُعْتَبَرُ دِرَاسَةُ سِيرَةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ رضي الله عنهم يَنْبُوعَ عَطَاءٍ إنْسَانِيٍّ، فِي مَجَالاتِهِ المَعْرِفِيَّةِ والوِجْدَانيَّةِ والسُّلُوكِيَّةِ. ولا زَالَ كَثِيرٌ مِنْ أحْدَاثِ سِيَرِهِم مُحَاطًا بتَسَاؤُلاتٍ، وتَشكِيكَاتٍ.
وإذَا كَانَ الفِقْهُ هو: الفَهْمُ لِمَضْمُونِ النَّصِّ، فإنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي فَهْمَ النَّصِّ برُوحِ النَّصِّ، وسَعَةِ الإسْلامِ، وشُمُولِيَّةِ التَّشْرِيعِ. لا الوُقُوفَ عِنْدَ الرِّوَايَاتِ الوَارِدَةِ عَلَى أنَّهَا نُصُوصٌ دُسْتُورِيَّةٌ فَارِغَةٌ مِنَ الرُّوحِ المَقَاصِدِيَّةِ، الدَّاعِيَةِ لمِثْلِ هَذَا الحُكْمِ أوْ ذَاكَ، فنَظُنُّ بأهْلِ الفَضْلِ سُوءًا!