الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 106
الحَقَّ عَلَى ألْسِنَةِ الصَّادِقينَ، فأثْنَى عَليْهِ النَّاسُ فِي نَفْسِهِ وإمَارَتِهِ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، فتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدعُونَ ويُثْنُونَ ويُصَلُّونَ عليْهِ، قَبْلَ أنْ يُرفَعَ، وأنَا فِيهِم، فلَمْ يَرُعْنِي إلاَّ برَجُلٍ(198) قَدْ أخَذَ بمَنْكِبِي مِنْ وَرائِي، فَالتَفَتُّ إليهِ، فإذَا هُوَ عَلِيٌّ، فتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وقَالَ:
«مَا خَلَّفْتَ أحَدًا أحَبَّ إليَّ أنْ ألْقَى اللهَ بمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ، إنْ كُنْتُ لأظُنُّ أنْ يَجعلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبيْكَ، وذَلِكَ أنِّي كُنْتُ كَثِيرًا مَا أسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
«جِئْتُ أنَا وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، ودَخَلْتُ أنَا وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، وخَرَجْتُ أنَا وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ».
فإنْ كُنْتُ لأرْجُو –أو: لأظُنُّ- أنْ يَجْعلَكَ اللهُ مَعَهُمَا»(199) .
تَأتِي أهَمِّيَّةُ هَذِهِ الشَّهَادَةِ، فِي انْسِجَامِهَا مَعَ الهَدْيِ النَّبَوِيِّ الدَّالِّ عَلَى فَضْلِ إمَارَةِ عُمَرَ، فِي مِثْلِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمُ: الَّذِينَ تُحِبُّونَهُم
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.