الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 104
ويُكَنَّى: أبُو لُؤْلُؤَةَ. يَستَغِلُّهُ كُلَّ يَومٍ أرْبَعَةَ دَرَاهِمَ! فلَقِيَ أبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ وشَكَا إلَيهِ المُغِيرَةَ! فقَالَ عُمَرُ: «اتَّقِ اللهَ، وأحْسِنْ إلَى مَوْلاكَ». ومِن نِيَّةِ عُمَرَ أنْ يَلْقَى المُغِيرَةَ، فيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ. فغَضِبَ المَجُوسِيُّ، وقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُم عَدْلُكَ غَيرِي! فأضْمَرَ على قَتْلِهِ، فاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأسَانِ، وسَمَّهُ!
فلَبِثَ عُمَرُ لَيَالِيَ، ثُمَّ إنَّ العَبْدَ مَرَّ بِهِ، فدَعَاهُ، فقَالَ لَهُ: «ألَمْ أحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ: لَوْ أشَاءُ لَصَنَعْتُ رَحًى تَطْحَنُ بالرِّيحِ؟». فَالتَفَتَ العَبْدُ سَاخِطًا عَابِسًا إلى عُمَرَ! ومَعَ عُمَرَ رَهْطٌ، فَقَالَ: لأصْنَعَنَّ لَكَ رَحًى يتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ. فلَمَّا وَلَّى العَبْدُ أقْبَلَ عُمَرُ على الرَّهْطِ الَّذين مَعَهُ، فَقَالَ لَهُم: «أوْعَدَنِي العَبْدُ آنِفًا»(193) .
عُمَرُ شَهِيدًا:
تَحَيَّنَ أبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فجَاءَهُ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ حتَّى قَامَ وَرَاءَهُ، وأمِيرُ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.