الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 101
وَضْعُ التَّقْوِيمِ الهِجْرِيِّ، كَانَ العَرَبُ يُؤَرِّخُونَ بالأحْدَاثِ والوَقَائِعِ، فوَضَعَ عُمَرُ التَّارِيخَ مِنْ هِجْرَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إلَى المَدِينَةِ(185) عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيّبِ قَالَ: «جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ، فسَألَهُم: مِنْ أيِّ يَوْمٍ يَكْتُبُ التَّارِيخَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: «مِنْ يَوْمِ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتَرَكَ أرْضَ الشِّرْكِ». ففَعَلَهُ عُمَرُ»(186)
«فكَانَ التَّقْوِيمُ الإسْلامِيُّ البَاقِي مَا بَقِيَ المُسْلِمُونَ، وكَانَ ذَلِكَ فِي حِكَمِ ومَصَالِحَ إسْلامِيَّةٍ إنْسَانِيَّةٍ دَعَوِيَّةٍ، وكَانَ ذَلِكَ العُنْوَانُ مُنِيرًا مُثِيرًا للمُفَكِّرِينَ والمُنْصِفِينَ ، وفِيهِ تَفَاؤُلٌ وتَبْشِيرٌ؛ فقَدْ كَانَتِ الهِجْرَةُ بِدَايَةَ عَهْدٍ جَدِيدٍ فِي التَّارِيخِ البَشَرِيِّ والسِّيرَةِ الإنْسَانيَّةِ»(187) .
المَطْلَبُ الثَّانِي: اسْتِشهَادُ عُمَرَ وتَأثِيرُهُ فِي رَعِيَّتِهِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.