الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 96
ورجح الحافظ أن ذلك كان في أول الأمر، وقد استدل له ابن بطال بقوله تعالى: ﴿ وَيَسأَلونَكَ ماذا يُنفِقونَ قُلِ العَفوَ(238) ﴾ أي ما فَضُل عن الكفاية فكان ذلك واجباً في أول الأمر ثم نسخ»(239) .
وعلى إثر هذا الخلاف كتب معاوية إلى عثمان رضي الله عنهما يقص عليه ما حدث بينه وبين أبي ذرّ رضي الله عنه، فأرسل عثمان إلى أبي ذرّ يطلب منه القدوم إلى المدينة، درءاً للفتنة(240) وليجاوره فيها(241) .
فلما قدم أبو ذرّ رضي الله عنه المدينة دخل على عثمان رضي الله عنه فقال له: أخفتني فوالله لو أمرتني أن أتعلق بعروة قتب حتى أموت لفعلت(242) .
وتخوف أبو ذرّ من أن عثمان رضي الله عنه يحسبه من الخوارج الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم وأن سيماهم التحليق(243) .
لذا فقد رفع عمامته عن رأسه وقال: إني-والله- يا أمير المؤمنين ما أنا منهم، ولا أدركهم، ولو أمرتني أن أعضّ على عرقوبتي قتب لعضضت عليها، حتى يأتيني الموت وأنا عاضّ عليها(244) .
قال عثمان رضي
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.