الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 95 من النسخة المطبوعة
صفحة 95
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 95 · صفحة مطبوعة 95

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 95

عودة أبي ذر رضي الله عنه إلى المدينة

وفي الشام حدث الخلاف بين أبي ذر ومعاوية رضي الله عنهما في ذلك، فكان معاوية يقول في قوله تعالى: ﴿ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ(234) ﴾ نزلت في أهل الكتاب، بينما أبو ذر رضي الله عنه يرى أنها نزلت في المسلمين وفي أهل الكتاب.

ورُوي أن أبا ذر رضي الله عنه كان يرى أن كل مال بقي عند صاحبه سواء أدى زكاته أم لم يؤدها، فإنه كنز يعاقب عليه، فلا يرى ادخار شيء أصلاً.

وأما معاوية رضي الله عنه فقد كان يخالف أبا ذر، ويرى أن ما أُدِّي زكاته فلا عقاب عليه(235) .

ومثله باقي الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم من العلماء يرون أن المراد بالكنز في الآية ما لم تؤد زكاته، أما إذا لم يبلغ الخمسة أوسق أو بلغ، وأُدِّيت زكاته فليس بكنز بالمعنى الشرعي، وليس على كانزه شيء(236) .

قال ابن عبد البر: «وخالفه -أي أبا ذر- جمهور الصحابة ومن بعدهم وحملوا الوعيد على مانعي الزكاة، وأصح ما تمسكوا به حديث طلحة، وغيره في قصة الأعرابي حيث قال: هل عليّ غيرها، قال: لا إلا أن تطوع»(237) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…