الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 83 من النسخة المطبوعة
صفحة 83
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 83 · صفحة مطبوعة 83

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 83

ما اشتهر من ذلك وليس له إسناد

تنفرد بعض الكتب التي لا تستند رواياتها بعدة معايب سوغ بها الخارجون على عثمان رضي الله عنه الخروج عليه، وعدم وجود أسانيد لها يشكك في صحة صدورها من الخارجين عليه، ولعلها صدرت من أعداء عثمان رضي الله عنه ومن هذه المعايب:

أولاً: عدم إقامة الحد على عبيد الله بن عمر

أقدم من ذكر أن ذلك مما عيب على عثمان رضي الله عنه هو المحب الطبري(200) ، والمحب الطبري متأخر توفي سنة 694هـ.

ثم تلاه ابن المطهر الحلي المتوفى سنة 726هـ. فقد قال في كتابه «منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة» عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: «إنه ضيع حدود الله، فلم يقتل عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان مولى أمير المؤمنين بعد إسلامه...»(201) .

وقبل طرح مناقشة المحب وابن تيمية لهذه المعيبة الملصقة بعثمان رضي الله عنه أود أن أنبه إلى أن ما نقلته عن المحب لا يثبت أن الخارجين قد عابوا على عثمان رضي الله عنه ذلك، وأنهم سوغوا خروجهم به، وقصارى ما يثبت من كلام المحب، أن هذا وقع فعلاً، دون الجزم بأصحابه ولا بعصرهم، فيحتمل أن يكون قد وقع بعد الفتنة بمئات السنين.

وعدم إقامة حد القتل على عبيد الله بن عمر رضي الله عنهما لا يعد عيباً في عثمان رضي الله عنه فإن ابنة أبي لؤلؤة؛ ابنة لمجوسي تابعة له، لا قود فيها، ومثلها جفينة، فإنه نصراني من أهل الحيرة، وقد اتهم بالمشاركة في قتل عمر رضي الله عنه لما كان بينه وبين أبي لؤلؤة من مجانسة، وقد ذُكر لعبيد الله بن عمر: أنه رؤي عند الهرمزان حين قتل عمر، فاتهم بمشاركة أبي لؤلؤة

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…