الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 82 من النسخة المطبوعة
صفحة 82
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 82 · صفحة مطبوعة 82

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 82

وذكر ابن العربي: أنه مما نقم على عثمان رضي الله عنه ضربه عماراً رضي الله عنه حتى فتق أمعاءه(196) ثم قال: «إن ذلك زور(197) وإفك». ولو فتق أمعاءه ما عاش أبداً، إن العلماء اعتذروا عن ذلك بوجوه لا ينبغي أن يشتغل بها: لأنها مبنية على باطل، ولا يبنى حق على باطل، وعلى الإنسان أن لا يذهب الزمان في مُماشاة الجهال؛ لأن ذلك لا آخر له(198) .

وصدق والله فإن ضرب عمار رضي الله عنه لا أصل له، ولكن لما كان هناك مروجون للباطل على عامة الناس، وسذاجهم الذين لا يميزون الصحيح من السقيم، وجب على أهل الحق والعلم كشف هذا الباطل، ليزداد الناس مناعة من أن يقبلوا باطلهم، ولينكشف أمرهم وينجلي، ويتضح بطلان معتقدهم لدى الناس؛ عالمهم وجاهلهم.

وروى الطبري(199) بإسناد ضعيف أن سائلاً سأل سعيد بن المسيب عن السبب الذي دعا عمار بن ياسر إلى الخروج على عثمان فقال: كان بينه وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب كلام، فضربهما عثمان رضي الله عنه فأورث ذاك بين آل عمار وآل عتبة شراً حتى اليوم، وكنى عما ضُربا عليه وفيه.

وهذه الرواية كما أسلفت ضعيفة الإسناد غير صالحة للاحتجاج، فلا عبرة بما ذكر فيها عن خروج عمار على عثمان رضي الله عنهما ولا على ضرب عثمان عمارا، ولا على سبب هذا الضرب.

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…