الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 34
فأسلم عثمان على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكان من السابقين الأولين إلى الإسلام(62) .
صبره وهجرته
لم يدع الكفار من أهل مكة عثمان، بل آذوه، وعذبوه مع إخوانه المؤمنين السابقين إلى الإسلام، وعدوا عليهم(63) ، وفتنوهم في دينهم ليردوهم إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن يستحلوا من الخبائث، فلما ازداد عليهم الأذى والتعذيب، وقهروهم، وظلموهم وضيقوا عليهم، وحالوا بينهم وبين دينهم(64) خرجوا إلى الحبشة، وفي مقدمتهم عثمان بن عفان رضي الله عنه ومعه زوجه رقية بنت النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها(65) فكان أول من هاجر بأهله من هذه الأمة(66)
فرَّ بدينه تاركاً وطنه وأهله، في سبيل التمسك بدينه وعقيدته، مما يبين مدى إيمانه ويقينه وتعلقه بربه وآخرته.
تحمل الغربة، وفقد مركزه التجاري، ومكانته الاجتماعية، بين أهل مكة، وشخصيته المرموقة، وانتقل إلى بلاد غير بلاده لله، وفي الله لا لتجارة دنيوية، ولا لربح مادي، إنما لتجارة أخروية؛ للفوز بالجنة والنجاة من النار.
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.