الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 33
نشأ عثمان رضي الله عنه وأطل على هذه الحياة، وهو بين مشركي قريش الذين يعبدون الأصنام، فنبذ في نفسه ما هم عليه من شرك ووثنية، وعادات قذرة.
إسلامه
تجنب عثمان أرجاس الجاهلية، فلم يزن، ولم يقتل قط(59) ولما أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله، ودخل أبوبكر الصديق في الإسلام، ذهب إلى عثمان رضي الله عنهما يدعوه إلى الإسلام، فتأمل عثمان في هذه الدعوة بهدوء كعادته في معالجة الأمور، فوجد أنها دعوة إلى الفضيلة، ونبذ الرذيلة، دعوة إلى التوحيد، وتحذير من الشرك، دعوة إلى العبادة وترهيب من الغفلة، ودعوة إلى الأخلاق الفاضلة، وترهيب من الأخلاق السيئة.
ثم نظر إلى قومه، فإذا هم يعبدون الأوثان، ويأكلون الميتة، ويستحلون المحارم من سفك الدماء وغيرها(60) .
وإذا بالنبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم صادق أمين، يعرف عنه كل خير، ولا يعرف عنه شر قط، فلم تُعهد عليه كذبة، ولم تحسب عليه خيانة، فإذا هو يدعو إلى عبادة الله وحده، لا شريك له، وإلى صلة الرحم، وحسن الجوار، والصلاة والصوم، وألا يعبد غير الله(61) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.