الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 35
ثم لما أشيع أن أهل مكة قد أسلموا، وبلغ ذلك مهاجري الحبشة، أقبلوا حتى إذا دنوا من مكة، بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلاً، فدخلوا في جوار بعض أهل مكة، وكان فيمن رجع عثمان بن عفان وزوجه رقية رضي الله عنهما(67) .
وبقي عثمان في مكة، يلقى الأذى والقهر من أهل مكة، ولم يرده ذلك عن دينه حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة النبوية ومعه الصحابة رضي الله عنهم فهاجر معهم عثمان، فكان ممن هاجر الهجرتين(68) .
بذله وعطاؤه في الإسلام
ولم يكتف عثمان رضي الله عنه بالقيام بفرائض الإسلام من صلاة وصيام ودفع الزكاة بل قدم الغالي والنفيس في سبيل نشر الإسلام، ونصرة المسلمين؛ فقد بذل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من ماله، نصرة للإسلام وعوناً للمسلمين.
فمن ذلك أنه لما قدم المهاجرون إلى المدينة، لم يكن بها ماء يستعذب غير بئر تسمى(رومة)(69) ولم يكن يومئذ مال للمسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يشتري بئر رومة، فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير منها في الجنة»، فاشتراها عثمان رضي الله عنه من صلب ماله»(70) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.