آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 90
فِي عُرْسِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ العَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَكَلَ، سَقَتْهُ إِيَّاهُ»(210)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه، ولا يخفى أن محل ذلك عند أمنِ الفتنة، ومراعاةِ ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل»(211) .
وقال الإمام النووي رحمه الله: «وفي هذا جواز تخصيصِ صاحبِ الطعام بعضَ الحاضرين بفاخرٍ من الطعام والشراب إذا لم يتأذَّ الباقون، لإيثارهم المخصَّص لعلمِه، أو صلاحِه، أو شرفِه، أو غير ذلك، كما كان الحاضرون هناك يؤثِرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُسَرّون بإكرامه، ويفرحون بما جرى»(212) .
5 - يستحب إجابة الدعوة، ويتأكد الأمر في إجابة الدعوة إلى الوليمة.
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ»(213) .
وَعَنْ حُمَيْدِ بنِ نُعَيْمٍ: «أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وَعُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رضي الله عنهما دُعِيا إِلى طَعامٍ، فَأَجابا، فَلَمَّا خَرَجا، قالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ: قَدْ شَهِدْتُ طَعامًا وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَشْهَدْهُ. قالَ: وَما ذاكَ؟ قالَ: خَشِيتُ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.