آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 89
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى رَاعٍ دَعَانَا لِطَعَامٍ، وَأَتَانَا بِنَبِيذٍ فَكَرِهْتُهُ، فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ(207) فَشَرِبَهُ، وَقَالَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ»(208) .
في هذه الآثار جملةٌ من الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم عند الاجتماع مع إخوانه، وأكله من طعامهم، فمن ذلك:
حسنُ الظن بالمسلم، وأنه لا يقدِّم لأخيه إلا ما كان حلالًا مباحًا، قال الإمام البيهقي رحمه الله: «وهذا إن صح فلأن الظاهر أن المسلم لا يطعمه، ولا يسقيه، إلا ما هو حلال عنده»(209) .
وكذلك لا ينبغي للمدعو أن يسأل عن حال هذا الطعام؛ هل هو حلال، أم حرام؟ لأن الأصل في المسلم استقامة الحال، وعدم التهمة في دينه وماله، ومن كان حاله كذلك، فأكله وشرابه حلال.
كما أن في السؤال عن حال الطعام والشراب كسرًا لقلب أخيك المسلم، فإنه سيفهم من هذا السؤال عدم الثقة به، وحمل حاله على الشبهة، وهذا أمر لا ينبغي.
4 - يجوز للمرأة أن تخدم أضيافها، فتٌقدِّم لهم الطعام ونحوه.
فَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، قَالَ: «دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.