آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 64
الْمُشْرِكِينَ، فَلَا نَمْتَنِعُ أَنْ نَأْكُلَ فِي آنِيَتِهِمْ، وَنَشْرَبَ فِي أَسْقِيَتِهِمْ»(124)
وفي رواية أخرى لحديث جابر: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَسْقِيَتِهِمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ»(125) .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَظْهَرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَيَأْكُلُونَ فِي أَوْعِيَتِهِمْ، وَيَشْرَبُونَ فِي أَسْقِيَتِهِمْ»(126) .
وَعَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّد بنِ سِيرِين، قَالَا: «كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ بِالسَّمْنِ فِي ظُرُوفِهِمْ، فَيَشْرَبُهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ فَيَأْكُلُونَهُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ»(127) .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: «أَنَّ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه اسْتَسْقَى، فَآتَاهُ دِهْقَانُ سَفَطِيَّةً فِيهَا خَمْرٌ فَغَسَلَهَا، وَشَرِبَ فِيهَا»(128) .
قال الإمام الخطابي رحمه الله، بعد أن ساق حديث جابر: «ظاهر هذا يبيح استعمال آنية المشركين على الإطلاق من غير غسل لها وتنظيف، وهذه الإباحة مقيدة بالشرط الذي هو مذكور في الحديث الذي يليه في هذا الباب».
ثم قال: «والأصل في هذا أنه إذا كان معلومًا من حال المشركين أنهم
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.