آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 49
يستحي الضيف أو نحو ذلك. وعندهم أنه ترد شهادته(83)
وقالت المالكية : الأكل إلى حد التخمة وإفساد المعدة حرام(84) .
وقالت الشافعية : يكره الأكل فوق الشبع(85) .
وقال الحنابلة : يكره الأكل كثيرًا مع خوف التخمة.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تحريمه، وصححه المرداوي(86) .
الثاني : أن من أسباب الترف: التَّوسُّع في المأكل والمشرب، والتَّفنُّن في إعداد الطعام وتزيينه، والإكثار من الحديث عنه، والتفاخر به، والله عز وجل قد أراد منا التَّرفع عن ذلك كله، والتَّعلق بما في الجنة من النعيم المقيم، والتمتع الدائم، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: 31].
وقد كان الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم بخلاف ذلك التَّعلق بأنواع الطعام والشراب، بل كان ينقطع عن التَّلذذ بالطعام أيامًا، فيكتفي منه بأقل القليل، وقد قالت أُمُّ المُؤْمِنينَ عائِشَةُ رضي الله عنها لِعُرْوَةَ ابنِ الزُّبَيْرِ: «ابْنَ أُخْتِي؛ إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ، ثَلَاثَة أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ، فَقُلْتُ يَا خَالَةُ: مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.