آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 22
مجالسته أو صُحبته للنبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف مَن وفدَ عليه وانصرف. وهذا القول حكاهُ أبو المظفر السمعاني عن الأصوليين.
الثاني : هو مَن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة، مؤمناً به، ومات على ذلك. وهذا قول الإمام أحمد والبخاري وجمهور المحدِّثين.
الثالث : هو مَن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، ومات على الإسلام، ولو تخلَّل ذلك ردَّةٌ. وهذا قول الحافظ ابن حجر(18) .
والقول الثالث هو أرجح الأقوال.
«فخرج بقولنا: ( مَن اجتمع ): مَن أسلم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وآمن به، لكن لم يجتمع به، مثل أن يكون أقبل على المدينة ليبايع النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فمات الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يصِله، فهذا ليس بصحابي، وإن كان قد أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكنه اصطلحوا على أن يُسموه مخضرمًا، ومرتبتُه بين الصحابة الخلَّص، وبين التابعين الخلَّص، لأنك إن نظرتَ إلى كونه أسلم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ألحقتَه بالصحابة، وإن نظرتَ إلى أنه لم يجتمع به ألحقته بالتابعين، ولهذا كان في منزلةٍ بين منزلة الصحابة والتابعين ويسمى مخضرمًا.
وقولنا: ( مؤمنًا به ): خرج بذلك من اجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم مؤمناً بغيره، ولما مات الرسول صلى الله عليه وسلم آمن به، فهذا ليس بصحابي لأنه حين اجتماعه به لم يكن مؤمناً به.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.