آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 18
وعلى تعلُّمه، وسلوك طريقه، وقد قيل في ذلك أقوالٌ باهرةٌ منها:
«أربعةٌ يسود بها العبد: العلم، والأدب، والفقه، والأمانة»، «وكان يقال: عزُّ الشريف أدبُه، وعزُّ المؤمن استغناؤُه عن الناس»(8) .
وقال بعض السلف: «ناهيكَ مِن شرف الأدب أنَّ أهله متبوعون، والناس تحت راياتهم، فيعطف ربُّك تعالى عليهم قلوبًا لا تعطفها الأرحام، وتجتمع بهم كلمةٌ لا تأتلف بالغلبة، وتُبذل دونهم مُهج النفوس»(9) .
وقول بعض الحكماء: «العقلُ بلا أدبٍ، كالشَّجرِ العاقرِ، ومع الأدبِ كالشَّجرِ المُثمِرِ»(10) .
وقيل: «الأدبُ بين أهله نسبٌ. الأدبُ وسيلةٌ إلى كلِّ فضيلةٍ، وذريعةٌ إلى كلِّ شريعةٍ»(11) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «وَلِكُلِّ حَالٍ أَدَبٌ: فَلِلْأَكْلِ آدَابٌ. وَلِلشُّرْبِ آدَابٌ. وَلِلرُّكُوبِ وَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالسَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ وَالنَّوْمِ آدَابٌ. وَلِلْبَوْلِ آدَابٌ. وَلِلْكَلَامِ آدَابٌ. وَلِلسُّكُوتِ وَالِاسْتِمَاعِ آدَابٌ. وَأَدَبُ الْمَرْءِ: عُنْوَانُ سَعَادَتِهِ وَفَلَاحِهِ. وَقِلَّةُ أَدَبِهِ: عُنْوَانُ شَقَاوَتِهِ وَبَوَارِهِ. فَمَا اسْتُجْلِبَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِمِثْلِ الْأَدَبِ، وَلَا اسْتُجْلِبَ حِرْمَانُهُمَا بِمِثْلِ قِلَّةِ الْأَدَبِ»(12) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.