آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 17
لِأَنَّهُ سَبَبٌ يَدْعُو إلَى حَقِيقَةِ الْأَدَبِ. وَأَدَبَ أَدَبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا، صَنَعَ صَنِيعًا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهِ، فَهُوَ آدِبٌ عَلَى فَاعِلٍ»(6)
وقال صاحب "تاج العروس": «قَالَ شَيخنَا نَاقِلًا عَن تقريراتِ شُيُوخه: الأَدَبُ مَلَكَةٌ تَعْصِمُ مَنْ قَامَت بِهِ عمَّا يَشِينُه،...، وَفِي (التوشيح): هُوَ استعمالُ مَا يُحْمَدُ قَوْلاً وفِعْلاً، أَو الأَخْذُ أَو الوُقُوفُ مَعَ المُسْتَحْسَنَات، أَو تَعْظِيمُ مَنْ فوقَكَ، والرِّفْقُ بمَن دُونَكَ»(7) .
وبهذه التعريفات للأدب، يتضح لنا أن مقصود الأئمة من لفظ "الأدب" أمران:
الأول : الأدب العام: الذي يتناول إخلاص التوحيد لله تبارك وتعالى، وشعائر الدين، وإحسان المعاملة بين الخلق بعضهم بعضًا.
الثاني : الأدب الخاص: الذي يتناول حالاتٍ مخصوصةً للعبد في هذه الدار، من آداب طعامٍ وشراب، وقضاء حاجة، وأخلاقًا مخصوصةً حثَّ الشارع عليها وبيَّنها.
وهذا الثاني هو موضوع رسالتنا.
ب - أهمية الأدب :
ليس أدل على أهمية الأدب من كثرة اهتمام العلماء به، وحثِّهم عليه،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.