آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 19
ج - عقوبة تارك الأدب:
لما كان الأدب بهذه المنزلة، كان المفرِّطُ فيه وتاركُه، والمتهاونُ فيه، قد نادى على نفسه بالخسران.
قال ابن القيم رحمه الله: «وقال بعضهم: الْزَمْ الأدبَ ظاهرًا وباطنًا. فما أساء أحدٌ الأدبَ في الظاهر، إلا عوقب ظاهرًا. وما أساء أحدٌ الأدبَ باطنًا إلا عوقب باطنًا.
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: مَن تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن، عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة. وقيل: الأدب في العمل علامة قبول العمل»(13) .
وقيل: «مَن ترك الأدبَ عقم عقلُه»(14) . وقيل: «تَركُ الأدبِ داعيةٌ إلى كسادِ المرءِ»(15) .
د - حاجتنا إلى الآداب:
الأدبُ أسلوبٌ حضاريٌّ مطلوبٌ لإقامة المجتمع الصالح، وإنه لمن الدعامات الأساسية لاجتماع الناس اجتماعًا سويًّا أن يسود بينهم سلوك الأدب.
فاستخدامُ الأدب في التعامل مع الناس، يورِّث الألفة بينهم، ويكفُل حقوقهم، ويسلُّ السَّخيمة من صدورهم، فتسود المجتمع المحبة والأخوَّة.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.