آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 16
الفصل الأول: تعريف الآداب وأهميتها
أ) تعريفها:
قال صاحب "لسان العرب": «الأَدَبُ: الَّذِي يَتَأَدَّبُ بِهِ الأَديبُ مِنَ النَّاسِ؛ سُمِّيَ أَدَباً لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إِلَى المَحامِدِ، ويَنْهاهم عَنِ المقَابِح. وأَصل الأَدْبِ: الدُّعاءُ، وَمِنْهُ قِيلَ للصَّنِيع يُدْعَى إِلَيْهِ الناسُ: مَدْعاةٌ ومَأْدُبَةٌ.
قال ابْنُ بُزُرْج: لَقَدْ أَدُبْتُ آدُبُ أَدَباً حَسَنًا، وأَنت أَدِيبٌ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَدُبَ الرَّجلُ يَأْدُبُ أَدَباً، فَهُوَ أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ أَرَابةً وأَرَباً، فِي العَقْلِ، فَهُوَ أَرِيبٌ. غَيْرُهُ: الأَدَبُ: أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ. والأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ. وأَدُبَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ أَدِيبٌ، مِنْ قَوْمٍ أُدَباءَ. وأَدَّبه فَتَأَدَّب: عَلَّمه، وَاسْتَعْمَلَهُ الزَّجَّاجُ فِي اللهِ عز وجل، فَقَالَ: وَهَذَا مَا أَدَّبَ اللهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّه، صلى الله عليه وسلم. وَفُلَانٌ قَدِ اسْتَأْدَبَ: بِمَعْنَى تَأَدَّبَ. وَيُقَالُ للبعيرِ إِذَا رِيضَ وذُلِّلَ: أَدِيبٌ مُؤَدَّبٌ»(5) .
وقال صاحب "المصباح المُنير": «أَدَّبْتُه أَدَبًا، مِنْ بَابِ ضَرَبَ، عَلَّمْتُه رِيَاضَةَ النَّفْسِ وَمَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: الْأَدَبُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَحْوَهُ. فَالْأَدَبُ: اسْمٌ لِذَلِكَ، وَالْجَمْعُ آدَابٌ، مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. وَأَدَّبْته تَأْدِيبًا، مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. وَمِنْهُ قِيلَ: أَدَّبْته تَأْدِيبًا إذَا عَاقَبْته عَلَى إسَاءَتِهِ؛
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.