آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 70
زوجتَك أجر»، قال أبو ذر: «كيف يكون لي أجْر في شهوتي؟»، فقال صلى الله عليه وسلم «أرأيت لو كان لك ولد، فأدرك، ورجوتَ خيره، فمات، أكنت تحتسبه؟»، قلت: «نعم»، قال: «فأنت خلقتَه؟»، قال: «بل الله خلقه»، قال: «فأنت هديتَه؟»، قال: «بل الله هداه»، قال: «فأنت ترزقه؟»، قال: «بل الله كان يرزقه»، قال: «كذلك فَضَعهُ في حلاله، وجَنبهُ حرامَهُ، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر»(143)
ومن قصَّر فيها فقد قصَّر في أداء الحقوق المترتبة عليه، وهذا ما أكد عليه الصحابة رضوان الله عليهم، وصدَّق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان، وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال: كل؟ قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال: سلمان قم الآن، فصليا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان»(144) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.