آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 71
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخلت على خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وكانت عند عثمان بن مظعون، قالت: فرأى رسول الله أي بذاذة هيئتها، فقال لي: «يا عائشة ما أبذ هيئة خويلة!»، قالت: فقلت: «يا رسول الله امرأة لها زوج يصوم النهار، ويقوم الليل، فهي كمن لا زوج لها، فتركت نفسها، وأضاعتها»، قالت: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون، فجاءه، فقال: «يا عثمان أرغبة عن سنتي؟!»، قال: فقال: «لا والله يا رسول الله، ولكن سُنَتكَ أطلبُ»، قال: «فإنِّي أنام، وأصلي، وأصوم، أفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان؛ فإنَّ لأهلك عليك حقًّا، وإن لضيفك عليك حقًّا، وإن لنفسك عليك حقًّا، فصم وأفطر، وصل ونم»(145) .
ولم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بتقريره حقًّا، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما عدَّ المرأة الصالحة من السعادة، فقال: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء»(146) .
وللزوجة حق أن تشكو زوجها، لتقصيره في حقها، وعلى هذا سار الصحابة رضوان الله عليهم.
عن الشعبي قال: جاءت امرأة إلى عمر، فقالت: زوجي خير الناس يقوم الليل، ويصوم النهار، فقال عمر: «لقد أحسنت الثناء على زوجك».
فقال كعب بن سور: لقد اشتكت فأعرضت الشكية. فقال عمر: «اخرج ممَّا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.