آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 69
له: «إن الله قد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة»(139)
عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون، اسمها خولة بنت حكيم على عائشة، وهي باذة الهيئة، فسألتها: ما شأنك؟ فقالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار.
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له عائشة، فلقي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا عثمان، إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك في أسوة؟ فوالله إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا»(140) .
ولما قرر بعض أصحابه ألا يتزوج النساء، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «... أما والله إنِّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»(141) .
بل علم النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ المعاشرة الزوجية مع النية الصالحة قد يكون فيها أجر، فقال: «وفي بُضع أحدكم صدقة»، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرٌ»(142) .
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه ضمن وصية جامعة له: «ولك في جِماعِكَ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.