آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 48
ضحكت فهو رضاها، وإن أبت فلا يجوز عليها»(86)
وليس الدين فقط هو الصفة الوحيدة التي تتحراها المرأة في زوجها، بل تبحث عما تريد.
عن الحسن، عن أبيه، «أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم، فقال علي: إنها صغيرة، فانظر إليها، فأرسلها إليه برسالة فمازحها، فقالت: لولا أنك شيخ، أو لولا أنك أمير المؤمنين، فأعجب عمر مصاهرته فخطبها فأنكحها إياه»(87) .
فهنا خشي علي رضي الله عنه لصغر ابنته، لكنها رضيت ووافقت، فلم يعترض.
وفي موقف آخر يرويه عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: «خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنها صغيرة»، فخطبها علي فزوَّجها منه»(88) .
قال السندي:
«قوله: «فخطبها عليّ، أي عقب ذلك بلا مهلة، كما تدل عليه الفاء، فعلم أنه لاحظ الصغر بالنظر إليهما، وما بقي ذاك بالنظر إلى علي، فزوجها منه، ففيه أن الموافقة في السن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلى المؤالفة، نعم قد يُترَكُ ذاك لما هو أعلى منه، كما في تزويج عائشة رضي الله
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.