آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 49
تعالى عنها والله أعلم»(89)
والتكافؤ بين الزوجين في السن هو القاعدة، وإن أجاز الشرع غيره ما دام الرجل قادرَا على أعباء الزوجية، وتحققت فيه كفاءة الدين والخُلُق، وارتضته الفتاة زوجا لها، وقد تزوج صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وكان يكبرها بخمس وأربعين سنة، ومن قبل تزوج صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها ، وكانت تكبره بخمس عشرة سنة، وتزوج عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكانت تصغره بسنين كثيرة كما تقدم ذكر الخبر.
وهناك صفات ومقومات أخرى قد لا ترضى بها المرأة في زوجها، لذلك إذا كانت تلك الصفات غير ظاهرة ومعلومة فلا بد أن يصرح بها الرجل قبل الزواج، ويضع للمرأة حرية الاختيار في القبول أو الرد، مثل كون الرجل عقيمًا.
عن ابن سيرين قال: بعث عمر بن الخطاب رجلا على السعاية فأتاه، فقال: تزوجت امرأة، فقال: «أخبرتها أنك عقيم لا يولد لك» قال: لا قال: «فأخبرها، وخيرها»(90) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.