آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 46
عن علي، قال: قلت: يا رسول الله، ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: «وعندكم شيء؟» قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة»(81) .
وقد كان أساس الاختيار في ذلك كله هو الدين، فلا ينبغي أن يقبل بالرجل مهما بلغ من صفات ودينه فيه ضعف.
عن بيان قال: انطلق بلال يخطب امرأة، وأخوه معه، فلما أتاهم حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أنا بلال، وهذا أخي، ونحن رجلان من الحبشة كنا ضالين، فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، فإن أنكحتمونا فالحمد لله، وإن رددتمونا فسبحان الله»(82) .
وذلك لأن صاحب الدين سيحافظ على المرأة وسيتقي الله فيها، وسيعمل بهدي صحابة رسول الله عليه وسلم في العشرة بالمعروف.
وهذا لأن الزواج - كما وصفته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها - رِق، ليس لأن الزوج يسترق المرأة، ولكن لأنها تصير معه مرتبطة به بالميثاق الغليظ - كما سماه رب العالمين -، لذلك ينبغي اختيار من نطمئن إلى أنه سيحافظ ويكرم هذه البنت.
عن عروة بن الزبير، قال: قالت لنا أسماء بنت أبي بكر: «يا بني وبني
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.