آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 45
أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئًا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالٍ، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إيَّاه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنَّه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي؛ إلَّا أنِّي كنت علمت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها»(79)
وفي حديث آخر تعرض أم حبيبة - زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم - عليه أن ينكح أختها إن كان يريد النكاح، وكان المانع هو أنها لا تحل له صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز الجمع بين الأختين.
عن أم حبيبة، قالت: قلت: يا رسول الله، هل لك في بنت أبي سفيان؟ قال: «فأفعل ماذا؟» قلت: تنكح، قال: «أتحبين؟» قلت: لست لك بمخلية، وأحب من شركني فيك أختي، قال: «إنها لا تحل لي»، قلت: بلغني أنك تخطب، قال: «ابنة أم سلمة»، قلت: نعم، قال: «لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن»(80) .
وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم بنت حمزة ليتزوجها، وكان المانع أيضًا أنها لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم لأنها ابنة أخيه من الرضاعة.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.