آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 34
أعزب»(50)
وعن الحسن، قال: قال معاذ في مرضه الذي مات فيه: «زوجوني، إني أكره أن ألقى الله أعزبا»(51) .
والكلام في الترغيب في النكاح كلام طويل، وإذا نظرنا إلى هدي الصحابة وآل البيت - رضوان الله عليهم - نجد سيرهم على هذا الهدي وحثهم وترغيبهم في الزواج.
فعن عبد الله بن مسعود، قال: «لو لم يبق من الدهر إلا ليلة، لأحببت أن يكون لي في تلك الليلة امرأة»(52) .
وعن إبراهيم، قال: قال ابن مسعود: «لو لم يبقَ من أجلي إلا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها يوما، لي فيهن طول النكاح، لتزوجت مخافة الفتنة»(53) .
فهذه إحدى غايات الزواج التي يشير إليها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وهي أن يعف الإنسان نفسه عن الحرام، ويبعد نفسه عن الفتنة، ولا يختلف في ذلك صغير أو كبير، أو شاب أو شيخ، وإنما المطلوب فقط هو القدرة على الزواج، فإن لم يملك ما يتزوج به فعليه بالصوم - كما في الحديث المشهور -، وإن ملك ما يتزوج به فلا ينبغي أن يمنعه عنه شيء.
ولهذا كان رأي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن المانع
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.