آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 33
وفي هذا البيان من أنس بن مالك رضي الله عنه توضيح إلى أن هذا الأمر كان ظاهرًا للصحابة - رضوان الله عليهم -، ولم تكن مجرد مرة، وإنما كان أمرًا متكررًا.
لذلك لما خالف بعض الصحابة هذا الأمر النبوي - لغرض اعتقدوا أنه صحيح وأنهم يزيدون في الطاعة -، احتاج الأمر إلى وقفة قوية وبيان واضح من النبي صلى الله عليه وسلم.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»(49) .
وقد عمل الصحابة رضوان الله عليهم بهذه الوصية والتزموها.
عن شداد بن أوس، وكان قد ذهب بصره، قال: زوجوني، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أوصاني أن لا ألقى الله
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.