آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 32
جاء الحثُ على الزواج، وأنه من شعائر الإسلام، وبينت شريعة الإسلام القواعد والأُسس التي ينبني عليها هذا العَقْد: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١]، وبينت الشريعة تفاصيل النَّكاح، وما يقتضيه الحال.
وجاء الترغيب فيه، فرغب الإسلام في الزواج وحث عليه، قال تعالى : ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، وقال جل وعلا : ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]، ووعد المتعفف عن الحرام بأن ييسر زواج الحلال: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣].
وللنكاح في الإسلام مقاصد متعددة، فمن مقاصد النَّكاح أنَّه موافق لهدي المرسلين وعلى رأسهم سيدهم وأكملهم محمد صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨].
والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج، وحثَّ على الزواج، فأسس بيتًا، وأقام أسرة، وولد له، وأنفق على بيته وأهله، وأنفق على بيته وأهله، وهو القائل صلى الله عليه وسلم : «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنَّه أغضُ للبصر، وأحصنٌ للفرج، ولم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء»(47) .
وقال أنس رضي الله عنه : كان النبي يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل(48) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.