آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 31
آداب العشرة في تراث الآل والأصحاب
استلهام للقيم الزوجية الناجحة في سير سلفنا الصالح
الحث على الزواج، والترغيب في الزوجة الصالحة
للزواج في الإسلام أهميةٌ كبيرة، ومنزلةٌ جليلة، فالنكاح فطرة ربانية فطر الله الخلق عليها، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال جل جلاله : ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩].
وهو آية من آيات الله الدالةِ على رحمة الله بالخلق، وكمال علمه بما يُصلح دينهم ودنياهم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: ٢١].
وهو نواة للحياة الاجتماعية، ومُحافظة على الجنسِ البشري، ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]، وقال: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [النحل: ٧٢].
ولما كان النكاح بهذه المنزلة، فقد شُرع في الديانات السابقة، وفي شريعة الإسلام، الشريعة الكاملة، المكملة لصالح العباد في الدنيا والآخرة،