آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 156
حياتهم الزوجية.
ثم بعد هذا الهجر الذي دام شهرًا أنزل الله الوحي ليضع حدًّا لهذه المشكلة عن طريق التوبة الخالصة. «وهنا نجد أن السياق قد تغير من الحكاية عن حادث وقع، إلى مواجهة وخطاب للمرأتين، كأن الأمر حاضر: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وفي هذا إيماء إلى أن فيما فعلتاه انحرافًا عن أدب المعاشرة الذي أمر الله به، وأن عليهما أن تتوبا مما صنعتاه ليقع بذلك صلاح ما فسد من قلوبهما»(310) .
ونستفيد من قصة التحريم درسًا مهمًّا من آداب الحياة الزوجية، وذلك بأن لا يستقصي الزوج عيوب زوجته، وألا يترصد أخطاءها ومواطن الضعف عندها، فإن ذلك يبعث على السآمة والملل في نفسها، ممَّا يؤدي إلى فساد الحياة الزوجية، قال تعالى وهو يتحدث عن موقف النبي صلى الله عليه وسلم من إفشاء بعض نسائه السر: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.