آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 157
الكذب للإصلاح بين الزوجين
رُوي أنَّ ابن أبي عُذرة الدؤلي - أيام خلافة عمر رضي الله عنه - كان يخلع النساء اللائي يتزوج بهن، فطارت له في النساء من ذلك أحدوثة يكرهها، فلما علم بذلك أخذ بيد عبد الله بن الأرقم حتى أتى به إلى منزله، ثم قال لامرأته:
- أنشدك بالله هل تبغضينني؟
قالت: لا تنشدني بالله.
قال: فإني أنشدك بالله.
قالت: نعم.
فقال لابن الأرقم: أتسمع؟
ثم انطلقا حتى أتيا عمر رضي الله عنه ، فقال: «إنَّكم لَتَحَدَّثُونَ أني أظلم النساء، وأخلعهن، فاسأل ابن الأرقم، فسأله فأخبره، فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة، فجاءت هي وعمها، فقال: أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه؟»، فقالت: إني أول من تاب، وراجع أمر الله تعالى ، إنَّه ناشدني فتحرجت أن أكذب، أفأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم فاكذبي، فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك، فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والإحسان»(311) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.