آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 153
وقد اختلف العلماء في سبب قصة التحريم، والراجح هو أنَّ ذلك كان بسبب قصة تحريمه صلى الله عليه وسلم مارية، فقد ذهبت حفصة يومًا إلى بيت أبيها، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، فلما رجعت ووجدت عنده مارية قالت: يا نبي الله لقد جئت إليَّ شيئًا إلى أحد من أزواجك بمثله في يومي(306) ، وفي دوري، وعلى فراشي، قال: ألا ترضين أن أُحرمها فلا أقربها؟ قالت: بلى: فحرمها وقال: لا تذكري ذلك لأحد. فذكرته لعائشة...»(307) ، وكانت عائشة وحفصة متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فانطلقت حفصة إلى عائشة، فقالت لها: أبشري إن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم عليه وليدته، فأظهره الله عليه، وأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١](308) .
«فاعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث، حين أفشته حفصة إلى عائشة، تسعًا وعشرين ليلة، وكان قد قال: «ما أنا بداخل عليهن شهرًا، من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله...».
ونستفيد من هذه الحادثة درسًا تربويًّا رائعًا في فقه الأسرة المسلمة،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.