آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 141
بُدَّ من الحذر الشديد، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، واتخاذ المواقف المعادية من غير ما حجةٍ واضحة أو دليل صحيح.
قال الحافظ ابن حجر: «وفيه - أي: في حديث الإفك - من الفوائد: ملاطفة الزوجة، وحسن معاشرتها، والتقصير من ذلك عند إشاعة ما يقتضي وإن لم يتحقق، وفائدة ذلك: أن تتفطن لتغيير الحال فتعتذر أو تعترف.
وفيه: - أي في حديث الإفك - من الفوائد: إشارة إلى مراتب الهجران بالكلام والملاطفة، فإذا كان السبب - أي سبب الهجران - محققًا فيترك - أي الكلام - أصلًا، وإن كان مظنونًا فيخفف، وإن كان مشكوكًا فيه أو محتملًا، فيحسن التقليل منه لا للعمل بما قيل بل لئلا يظن بصاحبه عدم المبالاة بما قيل في حقه؛ لأنَّ ذلك من خوارم المروءة»(287) .
ثم بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يتثبت ويستقصي، ويسأل الصحابة والصحابيات - رضوان الله عليهم -.
وفي تأخر نزول الوحي حكم بالغة لعل من أهمها أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة من خلال هذه الحادثة كيف يتعاملون مع مثل هذه الحوادث الحساسة، حفاظًا على الأسرة المسلمة من التصدع والانهيار، ومن ثَمَّ حفاظًا على المجتمع الإسلامي من أن تفتك به مثلُ هذه الإشاعات المغرضة لاسيما إذا تعلقت بالأعراض.
قال ابن القيم رحمه الله «واقتضى تمام الامتحان والابتلاء أن حبس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.