الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابصفحة 12 من النسخة المطبوعة
صفحة 12
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابورقة PDF 13 · صفحة مطبوعة 12

آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 12

وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ [الروم: ٢٢].

وذلك أنَّ الأسرة هي أساس المجتمع، منها تتفرق الأمم وتنتشر الشعوب، ونواة بنائها هي الزوجان، قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾. فبقيام الزواج تنتظم الحياة، ويحفظ الحياء، وينعم البال، ويستقيم الحال. وبالزواج المشروع يتحقق العفاف والحصان.

«وما كان الله لِيَدَع الرجل تحت أوقار الدهر: وأثقال الحياة، حتى يخلق له من نظام نفسه، من يذود عنه هموم نفسه، ويحتمل دونه الكثير من شئونه، ويضيء له ما بين من شعاب العيش وظلم الخطوب.

تلك هي المرأة قسيمة حياته، ومباءة شكاته، وعماد أمره، وعتاد بيته، ومهبط نجواه، وتلك هي آية الله ومنته ورحمته لقوم يتفكرون. ينهض الرجل إلى الحياة بعزم وقوة يستمدان عقله ورأيه، وتستقبل المرأة الوجود بعواطف فياضة يتجلى بها قلبها الخفاق فتأسو بها ما جرحته من قلب الفضيلة.

فإن ظهر الرجل بمضائه وذكائه فإن للمرأة غايتها من صفاء القلب، ونقاء السريرة، وما ينبعث عنهما من وفاء ووَلاء، وحنان وإحسان، وتسلية، وغَياث مكروب ونجدة منكوب، وما إلى ذلك مما يقيم مائل الأرض، ويلم صدعات الحوادث.

من أجل ذلك كان قول المرأة في قلب الرجل أملك لنفسه. ولقد ريع النبي صلى الله عليه

الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…