الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابصفحة 13 من النسخة المطبوعة
صفحة 13
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابورقة PDF 14 · صفحة مطبوعة 13

آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 13

وسلم لرؤية الروح الأمين أوَل عهده وملكه الفزع منه فلم يجد وهو صفي الله وصفوتهُ من خلقه من يُسري روعه ويَشُدُّ قلبه إلا زوجه خديجة إذ تقول له: كلا والله لا يخزيك أبدًا إنك تحمل الكَل، وتُكْسِبُ المعدوم. وتعين على نوائب الدهر.

ذلك قول المرأة التي آزرت نبي الله، وَوَاسَتْهُ بمالها وقلبها، وفرجَت عنه مواطن محدقة مُطبقة واحتملت دونه خطوبًا جمة فوادحَ، وكان قولها أنفذ في نشر دين الله من ألف سيف تنْتَضي في سبيل الله.

ذلك وحي من الله وإلهامه على لسان المرأة فنزل بردًا على قلب الرجل. أفبعد هذا القول من ذلك القلب غاية لمستمع أو سبيل لمستزيد؟

ألا إن خشية الله ودينه - وهما سبيل الكمال - لا يجدان مجالًا أهدى، ولا موطنًا أخصب من قلب المرأة، لأن حاجة الدين إلى قلب صاف، وعواطف غالية أشد من حاجته إلى قلب ذكيّ، ورأى أَلَمعِي»(1) .

وتأمل هذه العبارة الجامعة للفقيه الحنفي كمال الدين ابن الهمام رحمه الله حيث يقول: «ومن تأمل ما يشتمل عليه النكاح من تهذيب الأخلاق وتوسعة الباطن بالتحمل في معاشرة أبناء النوع وتربية الولد والقيام بمصالح المسلم العاجز عن القيام بها والنفقة على الأقارب والمستضعفين وإعفاف الحرم ونفسه ودفع الفتنة عنه وعنهن ودفع التقتير عنهن بحبسهن لكفايتهن مئونة سبب الخروج، ثم الاشتغال بتأديب نفسه وتأهيله للعبودية ولتكون هي أيضًا

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…