آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 112
ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتفي بهذا الأسلوب فقط، بل كان عليه الصلاة والسلام يحول بين هذا الطرف الثالث - حتى ولو كان أبًا - وبين الإساءة إلى الزوجة، وبذلك تشعر هذه الزوجة أن زوجها أرأف بها من أبيها.
يدل على ذلك ما جاء عن النعمان بن بشير قال: أستأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع صوت عائشة عاليًا، وهي تقول: والله لقد علمت أن عليًّا أحبُ إليك من أبي.
فأهوى إليها أبو بكر ليلطمها، وقال: يا ابنة أم رومان، أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا عائشة، كيف رأيتني، أنقذتك من الرجل».
- في رواية مسند أحمد: فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضاها يقول لها: «ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك».
ثم استأذن أبو بكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة.
- وفي رواية مسند أحمد: فوجده يضاحكها.
فقال أبو بكر: أدخلاني في السلم كما أدخلتماني في الحرب.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قد فعلنا»(246) .
لهذا كانت وصية الصحابة رضوان الله عليهم بالصبر على غضب
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.