آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 111
وحتى الصفة الوحيدة التي انتقدتها في زينب وهي أن فيها حدة، إلا أنها أيضًا ذكرت مدحًا يلغيها وهي أنها تسرع منها الفيئة.
وفي رواية أخرى للحديث أذن رسول الله لعائشة أن تنتصر لنفسها وترد.
عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت: يا رسول الله، أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها، ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دونك، فانتصري»، فأقبلت عليها، حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها، ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه(244) .
وليس فقط مجرد الابتسامة، بل الضحك والمزاح وتحويل الغيرة إلى موقف طريف، مثل هذا الموقف.
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بخزيرة قد طبختها له، فقلت لسودة - والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها -: كلي، فأبت، فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة، فطليت وجهها، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع بيده لها، وقال لها: «الطخي وجهها»، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لها، فمر عمر، فقال: يا عبد الله، يا عبد الله، فظن أنه سيدخل، فقال: «قوما فاغسلا وجوهكما»، فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم(245) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.