الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابصفحة 67 من النسخة المطبوعة
صفحة 67
حجم النص28
بحث في الكتاب
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابورقة PDF 68 · صفحة مطبوعة 67

حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 67

صدورهم»(135)

ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلِّم أصحابه تحمُّل أذى الجار:

فَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ»(136) .

والمقصود : أن أذى الجار كلَّه عند الله كبير وعظيم، فلا تستصغر أو تحقر شيئاً منه قطّ.

وَعَنِ ابْنِ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: «لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا تَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، فَمَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ، فذكر من الذين يحبهم الله تعالى: وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ(137)(138) » .

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصبر على أذى الجار، وتحمل إساءاته، من موجبات محبة الله تعالى للعبد.

قال الإمام ابن رجب رحمه الله: «وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ أَنَّهُ يَمْنَعُ الْجَارَ أَنْ

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حسن الجوار في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…