حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 59
أعلى درجات الإيمان، وينتهي عما نهاه الله ورسوله عنه، ويرغب فيما رضياه وحضَّا العباد عليه. وقال أبو حازم المنزي: كان أهل الجاهلية أبرَّ بالجار منكم، هذا قائلهم يقول:
| ناري ونارُ الجار واحدةٌ | وإليه قَبْلي يُرْفَع القِدْرُ |
|---|---|
| ما ضرَّ جارًا لي أجاورُه | أن لا يكون لِبَابِه سِتْر |
| أعمى إذا ماجارتي بَرَزَت | حتى يواري جارتي الخِدْرُ»(108) ( 108 ) |
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»(109) .
قال الملا علي قاري رحمه الله: «وفيه مبالغة، حيث جعل عدم الأمن من وقوع الضرر سببًا لنفي دخول الجنة، فكيف إذا تحقق لحوق الضرر والشر؟»(110) .
وقال المناوي رحمه الله: «معنى: لا يدخل الجنة: أي حتى يُطهَّر بالنَّار، أو يعفو عنه الجار»(111) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»(112) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.