الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابصفحة 58 من النسخة المطبوعة
صفحة 58
حجم النص28
بحث في الكتاب
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 58

حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 58

يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»(103)

وفي رواية: «فَقَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: شَرُّهُ»(104) .

بوائقه: جمع بائقة، بالباء الموحَّدَة والقاف، وهي الداهية والشيء المهلك، والأمر الشديد الذي يُوافي بغتة.

وقال قتادة: بوائقه: ظلمه وغشه. وقال الكسائي: غوائله وشره(105) .

في هذا الحديث تأكيدُ حق الجار لقسمه صلى الله عليه وسلم على ذلك، وتكريره اليمين ثلاث مرات، وفيه نفي الإيمان عمَّن يؤذي جاره بالقول أو الفعل، ومراده الإيمان الكامل، ولا شك أن العاصي غير كامل الإيمان(106) .

وقال الخطابي رحمه الله: «والحديث على معنى الزجر والوعيد، أو نفي الفضيلة وسلب الكمال، دون الحقيقة في رفع الإيمان وإبطاله، والله أعلم»(107) .

وقال ابن بطال رحمه الله: «وهذا الحديث شديد في الحضِّ على ترك أذى الجار، ألا ترى أنه عليه السلام أكَّد ذلك بقسمه ثلاث مرات أنه لا يؤمن مَنْ لا يؤمن جارُه بوائقَه، ومعناه أنه لا يؤمن الإيمان الكامل، ولا يبلغ أعلى درجاته مَن كان بهذه الصفة، فينبغي لكل مؤمن أن يحذر أذى جاره، ويرغب أن يكون في

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حسن الجوار في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…