الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابصفحة 43 من النسخة المطبوعة
صفحة 43
حجم النص28
بحث في الكتاب
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابورقة PDF 44 · صفحة مطبوعة 43

حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 43

وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي، فَمَنَعَ مَعْرُوفَهُ»»(60)

قال المناوي رحمه الله: «فيه تأكيد عظيم لرعاية حق الجار، والحث على مؤاساته، وإن جار، وذلك سبب للائتلاف والاتصال، فإن أهان كل أحد جاره انعكس الحال»(61) .

وقال الصنعاني رحمه الله: «وتغليق الباب كناية عن عدم خروج خير منه إليه»(62) .

4-الشهادة له بحق وإن كان كافراً

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ؛ النَّجَاشِيَّ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبَدْنَا اللهَ تَعَالَى لَا نُؤْذَى، وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ»(63) .

وقد حدَث ذلك لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالهجرة الأولى إلى الحبشة، ليفروا بدينهم من الفتن ومن أذى قريش واضطهادها لهم، فقال لهم: «إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، فَالْحَقُوا بِبِلَادِهِ، حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ»(64) ، وكان النجاشي حينها يدين بدين النصرانية، لكنه أحسن جوار المسلمين وأكرمهم، ثم أسلم بعد ذلك، والحمد لله.

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حسن الجوار في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…