الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابصفحة 35 من النسخة المطبوعة
صفحة 35
حجم النص28
بحث في الكتاب
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابورقة PDF 36 · صفحة مطبوعة 35

حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 35

خامسًا: مكانة الجار في الإسلام

حظي الجار في الإسلام بمكانة عظيمة، ومنزلة رفيعة، دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة:

فمن القرآن الكريم: قوله تعالى ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36].

ففي هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى بعبادته وحده لا شريك له، وهو أعلى مطلوب، ومِن أجله خلق الله الإنس والجنّ، ثُمَّ عطف على هذا الأمر الجليل، الأمر بالإحسان إلى أصناف من الناس وهم: الوالدين، والأرحام، واليتامى، والمساكين، والجار، وابن السبيل.

فأدخل الجار فيمن وصَّى الله تعالى بالإحسان إليه، ولِمَا للجار من مكانة كبيرة، فقد ذكره بشيء من التفصيل، فقال سبحانه ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾، وقد سبق معنا ما قيل في تفسير الجار ذي القرى، والجار الجنب.

وأمَّا: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾، فهو: الرفيق في السفر، وقيل: هو الذي يلزمك ويصحبك رجاء نفعك(50) ، فهذا كله نَوْعُ جوار.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حسن الجوار في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…