الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابصفحة 36 من النسخة المطبوعة
صفحة 36
حجم النص28
بحث في الكتاب
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابورقة PDF 37 · صفحة مطبوعة 36

حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 36

ومما جاء في السنة الشريفة في بيان مكانة الجوار:

عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»(51) .

ومثله عن ابن عمر رضي الله عنهما(52) .

وقد ورد في سبب ورود هذا الحديث: أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ذُبحت له شاةٌ، فجعل يقول لغلامه: أَهديتَ لجارِنا اليهودي؟ أَهديتَ لجارِنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»(53) .

وفي رواية عن مجاهد قال: كنت عند عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وغلامُه يسلخ شاة، فقال: يا غلام، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي! فقال رجل من القوم: اليهودي أصلحك الله؟ فقال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث(54) .

ولك أن تتأمل هذه المكانة العظيمة التي جعلها الله تعالى للجار، حتى تكثر الوصاة به إلى هذه الدرجة التي جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يظن أن آخر هذه الوصايا أن يكون للجار حق ونصيب في ميراث جاره بعد موته، مع أن الميراث يكون فقط لأولي الأرحام، فكأنَّ الله تعالى جعل الجار أحد الأقرباء، وأحد الأرحام، الذين تجب صلتهم، والذين تستمر العلاقة بينك وبينهم في الحياة

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حسن الجوار في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…