القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 98
1- أبو مخنف
- لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي(230) «والمتوفى سنة 157 هـ».
وهو إخباري كوفي يتميز بغزارة تأليفه وتدوينه لأخبار العراق(231) .
وقد ذكر له ابن النديم أربعة وثلاثين كتاباً جلها في أخبار العراق(232) .
والذي يهمنا من كتب ورسائل أبي مخنف هو كتابه المسمى « مقتل الحسين» وقد اعتمد الطبري على هذا الكتاب حينما أرّخ لمقتل الحسين رضي الله عنه(233) .
وقد نقل عنه الطبري فيما يخص قتل الحسين رضي الله عنه أكثر من مائة ورقة من ص 351 – 470 وتتميز روايات أبي مخنف بالتسلسل الزمني وترتيب الأحداث, ولهذا فقد بيّن الطبري السبب الذي جعله يهتم برواية أبي مخنف فقال:
«وأما أبو مخنف فإنه ذكر من قصة مسلم بن عقيل وشخوصه إلى الكوفة ومقتله قصة هي أشبع وأتم من خبر عمار الدهني عن أبي جعفر التي ذكرناها»(234) .
لقد عرض أبو مخنف لمعارضة الحسين رضي الله عنه ثم مقتله بكربلاء بصورة موسعة, وقد ساعده في ذلك بيئته التي نشأ فيها, فهو عراقي, كوفي, الأمر الذي أعطاه تفرداً بخصوص أخبار العراق(235) .
ولقد تعددت مصادر أبي مخنف, فهو يروي في الغالب عن شهودٍ حضروا المعركة من أمثال زهير بن أبي الأخنس(236) وحميد بن مسلم(237) .
ولقد اتبع أبو مخنف منهجاً موثقاً خلال تناوله للروايات المتعارضة, فهو يورد الرواية بتمامها, ثم إذا كان هناك رواية أخرى معارضة لها يأتي بها, وأحياناً يتدخل في إبداء رأيه ويرجح ما يراه صحيحاً(238) .
حواشي هذه الصفحة9 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.