القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 97
فكأن النظرة التي تبلورت وبالأخص في بلاد المشرق - وهي البلاد الأعجمية «الموالي»– عن أهل البيت: هي المعاناة والمآسي التي يتعرضون لها على أيدي الأمويين.
ولمعرفة وإدراك هذا المنعطف الخطير في التاريخ الإسلامي نحتاج إلى تعمق لمعرفة أبعاد هذه المعارضة, وسبر أغوارها من جميع الجهات, حتى نستطيع أن نقدم صورة أكثر وضوحاً من تلك الصورة التي قُدّمت لمقتل الحسين رضي الله عنه .
إن الروايات التي وصلت إلينا عن معارضة الحسين رضي الله عنه ثم خروجه إلى الكوفة ومقتله تتميز بأنها مباشرة عن رواة شاركوا في الأحداث, أو عن آخرين قريبين منها, وهي تعرض لأوضاع الكوفة الاجتماعية, وتتضمن – في بعضها – أدق التفاصيل عن مواقع البيوت والأزقة والأسواق, ومن أهم الرواة الذين وصلت إلينا رواياتهم:
1- أبو مخنف
- لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي(230) «والمتوفى سنة 157 هـ».
وهو إخباري كوفي يتميز بغزارة تأليفه وتدوينه لأخبار العراق(231) .
وقد ذكر له ابن النديم أربعة وثلاثين كتاباً جلها في أخبار العراق(232) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.