الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 90 من النسخة المطبوعة
صفحة 90
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 90 · صفحة مطبوعة 90

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 90

أمية ووجود الشك عندهم لأهل المدينة كان ذلك عاملاً مرجحاً لمعاوية على إقدامه على هذا الأمر.

ويبقى الأمر الثالث:

وهو أن ما فعله معاوية رضي الله عنه وقد أيده بعض الباحثين يسبب السلامة التي تنشأ من عدم التنازع على السلطة:

قال محمد كرد علي: «إن وضع قانون ولاية العهد في الإسلام يعطي بعض الحيطة التي تنجي من انقسام الكلمة, وربما يخطئ رأس الملة في تولية من يريد... ولكن العهد للأبناء والأخوة أو أبناء العم على شرط الكفاية في الجملة أقرب إلى سلامة الدولة من فتنة تنشب بين الأحزاب وأصحاب العصبيات, كل حزب يرشح خليفة بالحق والباطل حتى لا يكاد الصالح من المستخلفين يجد أدنى مما يجد الطالح من المعونة والمظاهرة»(212) .

ويقول شعوط:

«ونحن نعلم أنه إذا كانت دائرة اختيار الخليفة ضيقة كان ذلك أدعى للحفاظ على الوحدة كما يحفظ للدولة سيرها في طريق التقدم والنفوذ. كما أننا نعلم أنه كلما اتسعت دائرة الاختيار كثر الراغبون في ترشيح أنفسهم وبخاصة إذا راعينا اتساع رقعة الدولة وشمولها عناصر مختلفة من أجناس مختلفة، مع صعوبة المواصلات بين هذه البلاد المفتوحة»(213) .

كما أن ولاية العهد لا تنافي حق الأمة في الاختيار, والظاهر من أقوال الفقهاء أن التكليف الشرعي لولاية العهد لا تزيد على ترشيح من يصلح للخلافة لتبايعه الأمة بعد ذلك برضاها, فإن بايعته انعقدت له الإمامة, وإن رفضت بيعته أو بايعت غيره سقط الترشيح السابق له وكأنه

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…